أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
238
أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )
وإعطاء المحرومين ، وقسم هذا الفيء على أهله ، وردّ المظالم وإفضال المحمرة [ 1 ] ونصرنا أهل البيت على من نصب لنا الحرب ، أتبايعون على هذا ؟ فيبايعونه ويضع يده على يد الرجل ثم يقول : عليك عهد اللّه وميثاقه لتنبئن ظننا [ 2 ] ولتنصحنا في السرّ والعلانية والرخاء والشدة ، والعسرة والميسرة . فيبايع على ذلك [ 3 ] . 15 - وقرأت في كتب سالم كاتب هشام كتابا نسخته : أما بعد فقد عرفت حال أهل الكوفة في حبهم أهل البيت ووضعهم إياهم في غير مواضعهم ، لافتراضهم على أنفسهم طاعتهم ونحلتهم إياهم عظيم ما هو كائن مما استأثر اللّه بعلمه دونهم حتى حملوه ( كذا ) على تفريق الجماعة والخروج على الأئمة ، وقد قدم زيد بن علي على أمير المؤمنين في خصومة فرأى رجلا جدلا لسنا / 505 / أو 253 / أ / حولا قلبا خليقا بصوغ الكلام وتمويهه ، واجترار الرجال بحلاوة لسانه وكثرة مخارجه في حججه ، وما يدلي به عند الخصام من العلو على الخصم بالقوة المؤدية إلى الفلج ، فعجل إشخاصه إلى الحجاز ، ولا تدعه المقام ( ظ ) قبلك من لين لفظه وحلاوة منطقه ، مع ما يدلي به من القرابة برسول اللّه وجدهم سبيلا إليه ( كذا ) غير متفرقين . 16 - وكتب زيد إلى أهل الآفاق كتبا يصف فيها جور بني أمية وسوء سيرتهم ويحضهم على الجهاد ، ويدعوهم إليه ، وقال : لا تقولوا : خرجنا غضبا لكم ولكن قولوا : خرجنا غضبا للّه ودينه .
--> [ 1 ] كذا في النسخة ، فإن صحت فالمراد منه إحقاق حقوق مسلمي العجم الذين كانوا بالكوفة والعراق فإنهم كانوا محرومين عن كثير من الحقوق العامة الإسلامية . [ 2 ] رسم الخط في قوله : « لتنبئن » غير واضح . واللفظ التالي كان في الأصل هكذا : « ظنا » . [ 3 ] هذا هو الظاهر من السياق ، وفي النسخة هكذا : « فيما سح على ذلك » .